محمد الريشهري

77

حكم النبي الأعظم ( ص )

الَّذينَ أذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرًا ، وهُمَا الخَليفَتانِ عَلَى الامَّةِ بَعدَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . « 1 » 3191 . علل الشرائع عن عَبد الرَّحمنِ بنِ كَثيرٍ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، ما عَنَى اللّهُ عز وجل بِقَولِهِ : " إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " ؟ قالَ : نَزَلَت فِي النَّبِيِّ وأميرِالمُؤمِنينَ والحَسَنِ والحُسَينِ وفاطِمَةَ عليهم السلام ، فَلَمّا قَبَضَ اللّهُ عز وجل نَبِيَّهُ كانَ أميرُالمُؤمِنينَ ، ثُمَّ الحَسَنُ ، ثُمَّ الحُسَينُ عليهم السلام ، ثُمَّ وَقَعَ تَأويلُ هذِهِ الآيِةِ : " وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ " * « 2 » وكانَ عَلِيُّ ابنُ الحُسَينِ عليهماالسلام إمامًا ، ثُمَّ جَرَت فِي الأَئِمَّةِ مِن وُلدِهِ الأَوصِياءِ عليهم السلام ، فَطاعَتُهُم طاعَةُ اللّهِ ، ومَعصِيَتُهُم مَعصِيَةُ اللّهِ عز وجل « 3 » . 3192 . الأمالي للصدوق عن الرَّيّان بن الصَّلتِ : حَضَرَ الرِّضا عليه السلام مَجلِسَ المَأمونِ بِمَروَ ، وقَدِ اجتَمَعَ في مَجلِسِهِ جَماعَةٌ مِن أهلِ العِراقِ وخُراسانَ إلى أن قال : فَقالَ المَأمونُ : مَنِ العِترَةُ الطّاهِرَةُ ؟ فَقالَ الرِّضا عليه السلام : الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللّهُ في كِتابِهِ فَقالَ جَلَّ وعَزَّ : " إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " ، وهُمُ الَّذينَ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : إنّي مُخَلِّفٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ، وإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ ، وانظُروا كَيفَ تَخلُفوني فيهِما . أيُّهَا النّاسُ ، لا تُعَلِّموهُم فَإِنَّهُم أعلَمُ مِنكُم . قالَتِ العُلَماءُ : أخبِرنا يا أبَا الحَسَنِ عَنِ العِترَةِ ، أهُمُ الآلُ أو غَيرُ الآلِ ؟ فَقال‌َالرِّضا عليه السلام : هُمُ الآلُ ، فَقالتِ العُلَماءُ : فَهذا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يُؤثَرُ عَنهُ أنَّهُ قالَ : امَّتي آلي ، وهؤُلاءِ أصحابُهُ يَقولونَ بِالخَبَرِ المُستَفاضِ الَّذي لا يُمكِنُ دَفعُهُ : آلُ مُحَمَّدٍ امَّتُهُ ، فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : أخبِروني هَل تَحرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الآلِ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : فَتَحرُمُ عَلَى الامَّةِ ؟ قالوا : لا ، قالَ : هذا فَرقٌ ما بَينَ الآلِ والامَّةِ . « 4 »

--> ( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 200 ح 10 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 216 ح 13 . ( 2 ) الأنفال : 75 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 205 ح 2 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 255 ح 15 . ( 4 ) الأمالي للصدوق : ص 422 ح 1 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 220 ح 20 .